عدنان الشريف
134
من علوم الأرض القرآنية
ويستعملها كمبرّدات في الثلّاجات وأجهزة تكييف الهواء وكدافعات لمرذاذات ) Aerosol ( الغازات ، وفي الأجهزة المضغوطة ، كما هي الحال في بعض زجاجات العطور ، وهذه الموادّ هي غاز كلوروفلوريد الكربون ) C . F . C ( الذي لا يشتعل ولا يتحلّل . إلا أنه مع الوقت يتصاعد تدريجيّا حتى يصل إلى حيث طبقة الأوزون في الجوّ فيقضي عليها بصورة بطيئة جدّا « 1 » . وبعد خمس سنوات من المناقشات العلميّة الطويلة بين الدول الصناعيّة المنتجة لهذا الغاز المفسد للبيئة ، قرّروا خفض إنتاجه إلى النصف قبل سنة 1999 . أما لما ذا لم يوقف إنتاجه بصورة كاملة فلأن هناك مصالح تجاريّة هائلة تقدّر بمئات المليارات من وراء استعمال هذا الغاز . فهل تغيّر الإنسان ؟ إنه كان وما يزال كما وصفه ربّ العالمين ظلوما لنفسه ولغيره جهولا لنفسه ولغيره ، بدافع أنانيته وشراهته إلى المال . 2 - الأمطار الحامضيّة ) LesPluiesacides ( منذ عشرات السنين تحوّل الغلاف الجوّيّ إلى « مزبلة غازيّة » ألقى الإنسان فيها ولا يزال عدّة مليارات من الأطنان من الغازات السامّة التي تنفثها معامله وسيّاراته وبقيّة مصادر توليد الطاقة . وبالرغم من أنّ المولى قد جعل في الغلاف الجوّيّ طرقا تسلكها الغازات المتصاعدة من معامل الاحتراق الأرضيّة ، فإنّ « طغيان الإنسان في الميزان » الدقيق الذي وضعه المولى في الغلاف الجوّيّ الأرضيّ تبدو آثاره اليوم واضحة من خلال الأمطار الحامضيّة التي تدمّر الثروة النباتيّة والحيوانيّة في مختلف البلاد الصناعيّة : فلقد قدّرت الإحصاءات لعام 1977 أن ثلاثة ملايين طنّ من مركّبات الكبريت الضارّة ) Dioxydeet Trioxydedesoufre ( قذفتها في الجوّ مداخن المعامل في فرنسا ، وخمسة ملايين طنّ في بريطانيا و 264 مليون طنّ في الولايات المتحدة .
--> ( 1 ) مجلة العلم والحياة بالفرنسية ، العدد 845 ، شباط 1988 ، ص 21 - 30 .